السيد مصطفى الخميني
134
الطهارة الكبير
المتنجس هو النجس لغة وعرفا ، فيشمله العموم الأول ، فينحصر العموم في المقام بواحد ، وهو " أن النجس منجس " فإن ثبتت نجاسة الماء المستنجى به ، فيشمله العموم المزبور ، وإلا فلا بد حينئذ من المراجعة إلى الأدلة المتكفلة لصغرى الكبرى المزبورة . وتلك الأدلة بين ما يقتضي انفعاله ، كأدلة انفعال الماء القليل ، وبين ما يقتضي لا انفعاله ، وهي أدلة المسألة ، وحيث هي أخص من الأولى ، تصير النتيجة عدم ثبوت الصغرى للعموم المذكور . نعم ، بناء على ما عرفت منا : من أن قضية الجمع بين أدلة انفعال الماء القليل وما ورد هنا ، هو العفو ( 1 ) ، فيثبت نجاسة الماء المستنجى به ، ويكون منجسا ، لاندراجه تحت الكلي المزبور ، إلا أن الشرع ألغى شرطية الطهارة في الثوب ونحوه في الصلاة ونحوها ، فيبقى حكم نجاسته ومنجسية النجس ، باقيا على حاله ، فالعمومات الثلاثة رجعت إلى العموم الواحد غير المخصص ، والذي هو المخصص عموم شرطية طهارة الثوب واللباس ، فيما يشترط فيه طهارته ، فافهم واغتنم . فما أفاده ( رحمه الله ) هنا وعقبه أتباعه في كتبهم ، كله خال عن التحصيل ، والأمر سهل .
--> 1 - تقدم في الصفحة 130 .